شبكات الرشاوى تتهاوى تحت ضربات شعبة المعلومات

2019-03-08 20:43:00

 

 

انهيار خلايا وعصابات الرشاوى يتلاحق يوما بعد يوم، وآخرها الكشف عن تورط نقيب في شعبة المعلومات وعسكري من عناصر مكتب مكافحة المخدرات بتهمة تلقي رشاوى ومخالفة التعليمات العسكرية، وقد أدعى عليها مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني الحجار واحالهما الى قاضي التحقيق العسكري..


قضايا فساد عديدة كشفتها ولا تزال شعبة المعلومات خلال الأيام القليلة الماضية.. فكيف كرت السبحة في هذا الملف؟
منذ أكثر من 10أيام أوقفت شعبة المعلومات  6 أشخاص مدنيين، تم بعدها توقيف 4 آخرين على خلفية وجود معلومات مؤكدة عن تورط هؤلاء الأشخاص بأعمال سمسرة ودفع رشاوى مالية لعناصر أمنية وموظفين لقاء تمرير مخالفات لصالحهم ولصالح غيرهم.


مع الإشارة إلى أن 8 من الموقوفين مطلوبون للقضاء اللبناني بجرائم احتيال ونصب وشيكات من دون رصيد.


وفور توقيفهم وإجراء التحقيقات معهم والكشف على مضبوطاتهم من هواتف خلوية ومستندات وسواها، تم التوصل إلى وجود أدلة موثقة تثبت تورطهم بأعمال سمسرة.


ونتيجة التحقيقات تكشف عدد من المتورطين.


1- توقيف الرتيب في أمن الدولة الذي يعمل كمرافق للقاضي غادة عون، وقد اعترف بقبض رشاوى مالية لقاء خدمات يؤديها لأحد الموقوفين وذلك موثق بالأدلة. كما اعترف بقيام رئيس قلم النيابة العامة في جبل لبنان بتقاضي رشاوى منه ومن سواه. واعترف بتعاطي الكوكايين.


2- توقيف المرافق والسائق الشخصي لقائد جهاز أمن المطار وهو عنصر في الجيش اللبناني بعد اعتراف 2 من الموقفين بقيام العنصر المذكور بقبض رشاوى مالية لقاء طلب النشرة القضائية لهما ولسواهم بغية التأكد من عدم وجود ملاحقات قضائية بحقهم في حال كانوا ينوون السفر او العودة من السفر. إضافة إلى تزويد أحدهم بتصاريح خاصة صادرة عن قائد جهاز أمن المطار تتيح لهم الدخول إلى المنطقة المحرمة في المطار مع الإشارة إلى هذه التصاريح تعطى بشكل حصري ولأسباب أمنية. وقد اعترف العنصر المذكور بذلك لدى إجراء التحقيق معه في الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني. وأدى التحقيق معه إلى توقيف زميل له وعنصر في الأمن العام أيضا كان يقوم بتزويده بالنشرات القضائية.


كما أشارت المعلومات إلى أن التحقيقات أفضت أيضا إلى اكتشاف تورط عنصر آخر في جهاز أمن المطار وقد أحيل إلى التحقيق لدى الشرطة العسكرية.


3- تبين بنتيجة التحقيقات تورط عسكريين في قوى الأمن الداخلي لجهة تقاضيهم رشاوى مالية لقاء خدمات غير قانونية يقومون بتأديتها للموقوفين. بعضهم يعمل في مكتب النشرة القضائية في الأمن الداخلي. وقد أدت التحقيقات إلى توقيف 20 عنصر بينهم عناصر أحيلوا إلى التقاعد والذين اعترفوا بما تم مواجهتهم به.


4- تبين نتيجة التحقيقات تورط أطباء شرعيين في تنظيم تقارير طبية غير صحيحة لصالح أحد الموقوفين بالتواطؤ مع المحامية م.ع. وشقيقها. حيث تم بنتيجة هذه التقارير إخلاء سبيل أحد الموقوفين كون أحد هذه التقارير تضمن معطيات حول إصابته بمرض خطير للغاية. إلا أنه ولدى توقيف المذكور وبناء لإشارة القضاء تم إجراء فحوصات طبية وتبين انه معافى كليا. وبنتيجة التوسع بالتحقيق تم توقيف 3 أطباء شرعيين متورطين في القضية وطبيب مختبر يعمل في إحدى مستشفيات البقاع إضافة إلى توقيف نجل صاحب المستشفى المعنية.


5- بينت التحقيقات أيضا وبالأدلة الموثقة تورط 5 موظفين يعملون في الدوائر العدلية في مناطق بيروت وجبل لبنان والبقاع حيث تم أخذ إذن ملاحقة من وزير العدل وتم استدعائهم إلى التحقيق. ولدى مواجهتهم بالأدلة والبراهين اعترفوا جميعهم بقيامهم بتقاضي مبالغ ورشاوى نقدا وعبر حوالات بريدية لقاء خدمات متعلقة بتأخير جلسات محاكمة وإخفاء ملفات ومذكرات قضائية وتحوير في ملفات أخرى. إلا أن المفاجأة كانت بأن اعترافاتهم لم تقتصر عليهم فقط بل تتعدى إلى عدد كبير من زملاء لهم وعدد كبير م المحامين يقومون بالعمل نفسه. مع الإشارة إلى ان ملاحقة هؤلاء تعتمد على قرار القضاء لجهة المحامين او الموظفين العدليين.


6- جديد التحقيقات ما تم تداوله اليوم عن توقيف نقيب في شعبة المعلومات على خلفية وجود شبهات حوله لجهة تسريبه معلومات.


المعلومات الأمنية والقضائية تشير إلى أن هذا الملف مرشح لمزيد من التوقيفات، ومن غير المرجح انتهاء التحقيقات خلال فترة قصيرة. مع الإشارة أيضا إلى أن ما يتم تداوله حول تورط قضاة مازال في إطار الإشاعات ولا يمكن الركون إليه خاصة وأنه لم يرشح أي معلومة في هذا الصدد.