|
شمس صدئة !
تحت سماء
هرمة ، على كوكب حزين
لا شيء يفرحني
سوى
أصوات الباعة في الصباحات
الماطرة
غناء البحارة
زعيق الصبية عند انتهاء
الدرس
ويدِك الصديقة توقظني في
الصباح .
|
 |
ا أريد الخروج هذا النهار
لا أريد الخروج غداً ، أو
بعده
لا شيء في الخارج يفرحني
لا شيء في الخارج يغريني
أكتفي بعينيك الوثنيتين
أطلّ منهما
أرى :
الله يرتب الريحَ
والفصولَ والمجرات
يرتب الحروبَ والدموعَ
والفيضانات .
أرى :
شعوبا ً مغلوبة
وحمّالين أنهكتهم أحلام
اليقظة .
أرى :
بحارا ً ونوارس
حطام سفن عتيقة
وجموعا ً تنزه أحلامها في
الساحات .
أكتفي بعينيك
أرى :
عمالا ً ، حفاة ، عراة ،
وعصافير تعلـّمُ صغارها
الطيران .
لا أكتبُ لكِ قصيدة
لا أقولُ أحبك أكثر
لا يطير من قلبي حمام
فقط أنام على يديك وأحلم
بعالم بلا حروب ودموع
وفيضانات
بصداقات لم تفسد بعد
ومدن ما عاثتها الضغائن.
أحتضنك ِ ولا أفتح
النافذة ،
في الخارج :
شمس صدئة
في الخارج :
ريح صفراء
في الخارج :
شعراء ،
تبـّا ً لهم ،
حبيبتي صغيرة
أكبرها بعشرين حبا ً
وتصغرني بمليون حديقة
أكبرها بعشرين حبا ً
وبانحناءة خفيفة في الظهر
والأحلام .
يدي خشنة
تترك خدوشا ً في جلدها
ألامسها ،
ترتجف كجناح فراشة
تقبلني ،
أهدُر كطاحونة معطلة .
جسدي ناحل
وصوتي جفّ من فرط النساء
لكني ، أقول لها :
أنت رجائي في العاصفة
وسفينتي في الطوفان
عُريك يذوبني كحبة ملح
أنفاسك توقظ فرس النهر في
ظهري .
تعالي ،
ولتغرق الأرضُ في القطران
ولينشف ريقُ الملائكة
ويعمّ الخراب .
تعالي ،
للهواء ( في غيابك ) مذاق
كلس
للوقت لسعة ُ ثعبان .
تعالي ،
نجمة الصبح كشّرت عن
أنيابها
عطلة نهاية الأسبوع لا
نهاية لها
عقارب الساعة تتكاسل في
دمي .
تعالي ،
ولا تفتحي النافذة
في الخارج :
شمس صدئة
في الخارج :
ريح صفراء
في الخارج :
شعراء
تعالي ،
وشقـّي قميصي أنـّى شئتِ
لست يوسفا ً ، ولا أريد
أخوتي
تبا ً لهم .
دعيهم يكبرون في الخديعة
ودعينا نتقافز كغزالين
شاردين
تحت سماء هرمة .